ترجمة سيدي الشيخ عبد القادر بن محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ترجمة سيدي الشيخ عبد القادر بن محمد

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يونيو 09, 2008 1:07 pm

[right] الـكاتـب [ fouqara ]



هو العارف بالله الفالح، العلامة الولي الصالح، قدوة السالكين، مربي المريدين، فريد الزمان، الحامل لواء أهل العرفان، إمام الصوفية، سليل الدوحة البكرية، سلطان الأولياء.

سيدي الشيخ أبو عبد الله عبد القادر بن سيدي محمد بن سيدي سليمان بن ابي سماحة بن ابي ليلى بن عيسى ابي الحياء بن معمر بن سليمان ابي العالية بن سعيد بن عقيل بن حفص حرمة الله بن عساكر بن زيد بن حميد بن عيسى التادلي بن محمد الشبلي بن عيسى بن زيد بن يزيد بن الطفيل الزغاوي بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمان بن الصحابي الجليل الخليفة الراشدي الأول سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
ازداد سيدي الشيخ سنة 940 هـ - 1533م بالشلالة الظهرانية مستقر اسلافه (الجزائر). أمه تسمى السيدة شفيرية بنت الشريف الولي الصالح سيدي علي بن سعيد رحمهم الله.

قرأ القرآن الكريم صغيرا واستظهره، ودرس العلوم الشرعية على يد عدة شيوخ نذكر منهم الولي الصالح سيدي الحاج بن عامر وسيدي عبد الجبار وسيدي موسى الحسن الكرزازي... وكان يصحب والده في زيارته لشيخه القطب سيدي محمد بن عبد الجبار الفجيجي. يحكى مرة أن الشيخ سيدي أحمد بن يوسف الملياني رحمه الله نظر ذات يوم إلى تلميذه أنذاك سيدي سليمان بن بوسماحة وقال له:" سيخرج منك نور ويخرج من هذا النور نور آخر يملأ الدنيا كلها." فكان النور الأول هو والده الولي الصالح سيدي محمد بن سليمان، أما النور الذي ملأ الدنيا كلها هو صاحب الترجمة رحمه الله. أنظر كتاب الطريقة الشيخية في ميزان السنة لمؤلفها الشيخ أحمد بن عثمان حاكمي حفظه الله.

أخذ الطريقة الشاذلية عن القطب الشهير الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان السهلي. كان على جانب عظيم من الأدب تجاه شيخه وكان يتعاهده بما يدخل السرور على قلبه، وكثيرا ما جربه الشيخ فوجده معه ماضي العزيمة، فنال منه مالا يدخل تحت حصر من الخيرات والبركات والعلوم والأسرار.

وبعد مجموعة من التجارب والامتحانات الأخرى والتي لا زالت بعض آثارها ماثلة في عين المكان والتي اجتازها بنجاح توجه له الشيخ قائلا:

"ليا ابغيت العفس والدفس وقشيع الزنادي، ابقى امعايا في ابلادي،

وليا ابغيت العز والكنز واركوب لعيادي سير من فجيج غادي."

فجيج: مدينة شرق المغرب

فقبل في النهاية طرح شيخه حيث استقر أولا بفجيج التي أقام بها زاويته المعلومة قبل أن يؤسس مجموعة من الزوايا الأخرى ومنها على الخصوص زاوية الأبيض. توفي شيخه سيدي محمد بن عبد الرحمان السهلي سنة 990 هـ وضريحه بالقصر القديم بالسهلي مشهور يزار أعاد الله علينا من بركاته. وامتدت شهرة سيدي عبد القادر بن محمد شرقا وغربا فقصده الزوار الملتمسون لبركته والتتلمذ له من كل حدب وصوب. غير أن بعض فقهاء فجيج كما هو الشأن بين أهل الظاهر والباطن تعرضوا له بالطعن وخاصة ابن أبي محلي الذي رماه بالعظائم وانتهك من حرمته مالا يجوز إلى أن قتل على أبواب مراكش أثناء محاولته الإستلاء عليها سنة 1022هـ - 1613م على يد القائد يحيى بن عبد الله الحاحي السوسي. ولعل ذلك من بين الأسباب التي حدت بسيدي الشيخ إلى انشاء قصيدته للرد على منتقديه مبرزا فيها تجربته الصوفية ومعراجه الروحي اتباعا للكتاب والسنة وعلى هدي شيوخ الطريقة الشاذلية دون ذكر اسم أو قدح في عرض، وذلك ادل دليل على علو همته وتنزهه عن سفاسف الأمور.اتصف رحمه الله بالصفات المأهلة للكمال من علم وعبادة وكرم سارت بحديثه الركبان، وتحمل الأذى من القريب والبعيد وخبره الوارد في صفحه عن الثلاثة الذين حاولوا قتله واكرامه لهم وامداده اياهم باربعمائة درهم عند سفرهم مشهور كما كان محبا لآل البيت مواسيا لهم بماله وجاهه مساهما في الحياة الاجتماعية متوسطا فى حل النزاعاة بين الأفراد والجماعات ناهيا عن التعدى والظلم مرشدا لسبيل الخير وكل هذا له شواهد مكتوبة في سيرته ومناقبه حتى لقب بقاضي الصحراء ويحمل سيدي عبد القادربن محمد لقبه الشهير سيدي الشيخ الذي اصبح اسمه الشائع حتى ان حفدته تسمى باولاد سيدي الشيخ ويعود سبب حمله لهذا الاسم الى كرامة شهيرة متواترة مفادها،ان امراة تلميذة للشيخ سقط ابنها ذات يوم في جب فنادت باعلى صوتها:"يا القادر يا عبد القادر" فاذا بشيخين يحملان معا اسم عبد القادر هبا لانقاذ الطفل اما شيخ المرأة فقد أعد يده من الأسفل قبل أن يسقط في الماء، وأما الشيخ سيدي عبد القادر الجيلاني فسارع لإمساكه من الأعلى، ولما لاحظ هذا الشيخ أن الطفل مستقر في يد شيخ آخر علم أنه يشاركه في الإسم، فتوجه له بالقول:" ميز إسمك عن إسمي يا شيخ." علما منه أنه لا يستطيع القيام بإغاثة من هذا القبيل إلا شيخ كامل، فأجابه سيدي عبد القادر بن محمد:" هو ذاك يا شيخ من الآن فصاعدا سأحمل إسم الشيخ الذي شرفتني به." وهكذا تمت له الشهرة بهذا اللقب على حساب إسمه الحقيقي عبد القادر.

من خلال هذه الكرامة نفهم أقوال الشيخ إذ يقول في الياقوتة مبينا حضوره في الشدائد وكذا قولته المتواترة :

" اخديمي انجيه طاير، وعبدي انجيه غاير، وولدي انجيه ساير."

كما جاهد بقلمه ولسانه وسيفه وماله ووردت الإشارة في المناقب إلى مقاتلته الإسبان بوهران ويستشفي من المصادر المتاحة أنه كان على علاقة وطيدة بالمقاومة في تونس، فهو مرة يحث أتباعه على الجهاد في سبيل الله ومرة بالإشتراك فعليا في القتال بالمغرب والجزائر وغيرها

study study study

Admin
Admin

عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouledsidicheikh.nice-forum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى